محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
149
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
من علماء أهل البيت والشّيعة ادّعوا الإجماع على قبول أهل التّأويل كما سيأتي ذكره , وأنت جهلت ذلك ؟ . وأقصى ما في الباب أنّك طلبت فلم تجد , فليس عدم الوجدان يدلّ على عدم الوجود , وأنّك وجدت في ذلك خلافاً فليس ذلك يمنع من ثبوت الإجماع عند كثير من أهل العلم , وذلك حيث يكون المخالف من أهل عصر , والمجمعون أهل عصر آخر , لا سيّما إذا كانوا متقدّمين والمخالف بعدهم , و ( 1 ) يكون المخالف شاذّاً نادراً , [ أو ] يكون ممن لا يعتدّ بخلافه , [ أو ] ( 2 ) ينعقد الإجماع على رأسه لأحد الأسباب المذكورة في كتب الأصول . ومع هذه الاحتمالات ؛ كيف يحسن ممّن يدّعي الذّكاء والمعرفة أن يعترض على من يدّعي ( 3 ) الإجماع ؟ والاعتراض على هذا الوجه المقتضي لتقبيح الخلاف لا يحسن إلا فيما أدلّته برهانيّة قطعيّة دون المسائل الخلافيّة الظّنيّة . البحث العاشر : أنّك إمّا أن تقبّح [ التّمسّك ] ( 4 ) بالإجماع السّكوتي وتحرّم الاحتجاج له أو لا , إن حرّمته وقبّحته لزمك تأثيم أكثر الأمّة والأئمّة فإنّهم يقولون بصحّة الاحتجاج به , فقد ذكره الإمام المنصور بالله في : ( ( الصّفوة ) ) وغيره من أئمة الشّيعة وعلمائهم ,
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( أو ) ) . ( 2 ) في الموضعين : ( ( و ) ) في ( أ ) . والمثبت من ( ي ) و ( س ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( على مدّعي ذلك ) ) . ( 4 ) سقطت من ( أ ) .